ابن عربي

395

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فإنه أضعف الطوائف . كما أن « الشمال » أضعف من « اليمين » . وجعل المتكبر من اليمين ، لأنه محل القوة . فتكبر لقوته التي أحسها من نفسه . وجاء للمشرك من « بين يديه » ، فإنه رأى ، إذ كان بين يديه ، جهة عينية . فاثبت وجود الله ، ولم يقدر على إنكاره . فجعله إبليس يشرك مع الله في ألوهيته . - وجاء للمعطل من خلفه - فان الخلف ما هو محل النظر - فقال له ، « ما ثم شيء » . أي ما في الوجود إله . ( منازل النار لأهل النار ) ( 557 ) ثم قال الله تعالى في جهنم : * ( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) * . - فهذه أربع مراتب . لهم ، من كل باب من أبواب جهنم ، جزء مقسوم . وهي منازل عذابهم . فإذا ضربت الأربعة ، التي هي المراتب التي دخل عليهم منها إبليس ، في السبعة الأبواب : كان الخارج ثمانية وعشرين منزلا . وكذلك جعل الله المنازل التي قدرها الله للإنسان المفرد ،